دور الجند الاتراك في سياسة العباسيين الداخلية
من(٢١٨ ه- ٦٥٦ه)
DOI:
https://doi.org/10.65074/14npc233الكلمات المفتاحية:
الجند الأتراك، الدولة العباسية، سامراء، المعتصم بالله، السياسة الداخلية، الخلفاء العباسيون، الانقلابات العسكريةالملخص
شهدت الدولة العباسية، منذ مطلع القرن الثالث الهجري، تحوّلًا كبيرًا في بنيتها العسكرية والسياسية، تمثّل في تصاعد دور الجند الأتراك ضمن مؤسسات الدولة، ولا سيما بعد تولّي الخليفة المعتصم بالله (218هـ – 227هـ)، الذي كان أول من اعتمد على الأتراك بشكل منظّم وأسّس لهم معسكراتهم الخاصة، لا سيما في مدينة سامراء. وقد تطوّر هذا الدور تدريجيًا ليصبح الجند الأتراك فاعلين رئيسيين في صنع القرار السياسي، بل ومصدرًا مباشرًا للسلطة أحيانًا، مما أفضى إلى تحوّلات جذرية في النظام السياسي العباسي الداخلي.
يهدف هذا البحث إلى دراسة الدور الذي لعبه الجند الأتراك في السياسة الداخلية للدولة العباسية خلال الفترة الممتدة من سنة 218هـ، وهي سنة بداية حكم المعتصم بالله، إلى سنة 656هـ، وهي سنة سقوط بغداد على يد المغول، وهو الحدث الذي أنهى فعليًا الدولة العباسية في بغداد. وقد قُسّم البحث إلى عدة محاور، تناولت أولًا خلفيات استقدام العنصر التركي إلى الجيش العباسي، ثم تطور علاقتهم بالخلافة، وأثرهم في تقوية أو إضعاف الخلفاء، وكذلك دورهم في تعيين وعزل الخلفاء، كما تناول البحث التبعات الإدارية والعسكرية والسياسية المترتبة على تدخلهم في شؤون الدولة.
واعتمدت الدراسة على منهج التحليل التاريخي النقدي من خلال استقراء الروايات التاريخية الواردة في المصادر الأصلية مثل تاريخ الطبري، الكامل في التاريخ لابن الأثير، وغيرها من المصادر والمراجع الحديثة، كما سعت إلى تتبّع العلاقة المعقدة بين الجند الأتراك والخلفاء، وما نتج عنها من اضطرابات داخلية، وانقلابات سياسية، وصراعات طاحنة أثّرت في استقرار الدولة. وتوصل البحث إلى أن الجند الأتراك أسهموا إسهامًا مزدوجًا؛ فمن جهة كانوا قوة عسكرية منظمة وفعّالة ساهمت في ردع الخصوم وحماية الدولة في فترات ضعفها، ومن جهة أخرى أصبحوا، مع مرور الوقت، مركز قوة مستقلًا يتدخل في شؤون الحكم، مما أدى إلى إضعاف سلطة الخليفة، وتكرار حوادث العزل والقتل في صفوف الخلفاء، وتدهور هيبة الخلافة، وصولًا إلى الانقسام السياسي وظهور الدويلات المستقلة.
المراجع
1. ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، دار صادر، بيروت، 1965م.
2. ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر،دار الفكر، بيروت، 1988م.
3. ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، دار الفكر، بيروت، 1986م.
4. أمين، أحمد، ضحى الإسلام، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1952م.
5. الأنساب، السمعاني، أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد التميمي السمعاني المروزي ،دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، لبنان، 1998م.
6. تاريخ ابن خلدون، ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلدون الحضرمي الإشبيلي ،دار الفكر للتوزيع والنشر، ، الطبعة الثانية، لبنان، 1981م.
7. تاريخ الخلفاء، جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، لبنان، 1995م ،مج1.
8. تاريخ الطبري،محمد بن جرير الطبري، الناشر: دار التراث، الطبعة الأولى، مصر، 1969م.
9. تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، لبنان، 1997م.
10. تاريخ دمشق، ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الدمشقي الشافعي، دار الفكر، الطبعة الأولى، لبنان، 1995م.
11. الجامع الصحيح، الإمام البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي ،دار ابن كثير، الطبعة الأولى، سوريا، 1990م.
12. حسن، حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي، دار الجيل، بيروت، 1996م.
13. خريسات، محمد عبد القادر، السلطة العسكرية في الدولة العباسية، دار المسيرة، عمّان، 2010م.
14. الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد، دار الكتب العلمية، بيروت، 2001م.
15. الدوري، عبد العزيز، العصر العباسي الأول، دار طلاس، دمشق، 1997م.
16. الرافعي، عبد الرحمن، في أعقاب التاريخ العباسي، دار المعارف، القاهرة، 1959م.
17. سير أعلام النبلاء، الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقي التركماني الشافعي ، الناشر: دار الفكر، الطبعة الأولى، لبنان، 1993م.
18. الصلابي، علي محمد، الدولة العباسية: عوامل الازدهار وأسباب الانهيار، دار المعرفة، بيروت، 2008م.
19. ضيف، شوقي، العصر العباسي الأول.،دار المعارف، القاهرة، 1966م.
20. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة، 1967م.
21. الطبقات الكبرى، ابن سعد، أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري ،الناشر: دار صادر، الطبعة الثانية، لبنان، 1990.
22. طقوش، محمد سهيل، تاريخ الدولة العباسية، دار النفائس، بيروت، 2003م.
23. عبد الجبار، فالح، الدولة والمجتمع في التاريخ الإسلامي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2007م.
24. غرايبة، عبد الكريم، العرب والترك في التاريخ الإسلامي، الجامعة الأردنية، عمّان، 1986م.
25. الفتوح، محمد بن عمر الواقدي، الناشر: دار صادر، الطبعة الثانية، لبنان، 1970م.
26. الكامل في التاريخ، ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، دار صادر، الطبعة الثانية، لبنان، 1975م.
27. المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، دار الأندلس، بيروت، 1989م.
28. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، لبنان، 1992م.
29. المنجد، صلاح الدين، الجندية والجيش في الدولة الإسلامية، دار الكتاب الجديد، بيروت، 1983م.
30. مؤنس، حسين، التاريخ الإسلامي: الدولة العباسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1992م.
31. اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب، تاريخ اليعقوبي، دار صادر، بيروت، 1960م.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
:حقوق الطبع والنشر والترخيص
بالنسبة لجميع البحوث المنشورة في مجلة دراسات في التاريخ والآثار، يحتفظ الباحثون بحقوق النشر. يتم ترخيص البحوث بموجب ترخيص Creative Commons CC BY 4.0 المفتوح ، مما يعني أنه يجوز لأي شخص تنزيل البحث وقراءته مجانًا. بالإضافة إلى ذلك ، يجوز إعادة استخدام البحث واقتباسه شريطة أن يتم الاستشهاد المصدر المنشور الأصلي. تتيح هذه الشروط الاستخدام الأقصى لعمل الباحث وعرضه.
:إعادة إنتاج البحوث المنشورة من الناشرين الآخرين
من الضروري للغاية أن يحصل الباحثون على إذن لإعادة إنتاج أي بحث منشورة (أشكال أو مخططات أو جداول أو أي مقتطفات من نص) لا يدخل في نطاق الملكية العامة أو لا يملكون حقوق نشرها. يجب أن يطلب الباحثون إذنًا من مؤلف حقوق النشر (عادة ما يكون الناشر).
يطلب الإذن في الحالات التالية:
بحوثك الخاصة المنشورة من قِبل ناشرين آخرين ولم تحتفظ بحقوق النشر الخاصة بها.
مقتطفات كبيرة من بحوث أي شخص أو سلسلة من البحوث المنشورة.
استخدم الجداول والرسوم البيانية والمخططات والمخططات والأعمال الفنية إذا لم يتم التعديل عليها.
الصور الفوتوغرافية التي لا تملك حقوق لنشرها.
لا يطلب الإذن في الحالات التالية:
إعادة بناء الجدول الخاص بك مع البيانات المنشورة بالفعل في مكان آخر. يرجى ملاحظة أنه في هذه الحالة يجب عليك ذكر مصدر البيانات في شكل "بيانات من ..." أو "مقتبس من ...".
تعتبر عروض الأسعار القصيرة معقولة الاستخدام العادل ، وبالتالي لا تتطلب إذنًا.
الرسوم البيانية ، الرسوم البيانية ، المخططات ، الأعمال الفنية التي أعاد الباحث رسمها بالكامل والتي تم تغييرها بشكل ملحوظ إلى درجة لا تتطلب الاعتراف.
الحصول على إذن
لتجنب التأخير غير الضروري في عملية النشر ، يجب أن تبدأ في الحصول على أذونات في أقرب وقت ممكن. لا يمكن لمجلة الآداب نشر بحث مقتبس من منشورات أخرى دون إذن.
قد يمنحك مالك حقوق الطبع والنشر تعليمات بشأن شكل الإقرار الواجب اتباعه لتوثيق عمله ؛ بخلاف ذلك ، اتبع النمط: "مستنسخ بإذن من [المؤلف] ، [كتاب / المجلة] ؛ نشره [الناشر] ، [السنة]." في نهاية شرح الجدول ، الشكل أو المخطط.












