المشورة الاقتصادية في عهد الدولة الحفصية

( 625 – 981 هـ / 1228- 1574)

المؤلفون

  • ا.د . بثينه جبار زاجي الجامعة المستنصرية / كلية التربية
  • م.م. صابرين جواد كاظم جامعة بغداد – كلية الاداب

DOI:

https://doi.org/10.65074/ntyqbj32

الكلمات المفتاحية:

المشورة ، الدولة الحفصية، القرار الاقتصادي السلطاني

الملخص

       يشكل القرار الاقتصادي للسلطان احد اهم ادوات الحكم في الدولة الاسلامية الوسيطة ، لما يرتبط به من اثار مباشرة على استقرار الدولة ،وانتظام العمران ، ورضا الرعية او اضطرابها، وفي الدولة الحفصية ،ظهر هذا القرار كنتيجة لتفاعل معقد بين سلطة السلطان ومؤسسة المشورة ، التي ضمت وزراء، وكتاب ،وكوارث طبيعية ، وتقلب الموارد ، فضلا عن الضغوط الحربية والسياسية الداخلية والخارجية.

    وقد برزت اهمية المشورة الاقتصادية في تحديد مدى فاعلية القرارات السلطانية ، اذ ساهمت في ضبط الجباية وتنظيم الموارد ومواجهة المجاعات ورفع كفاءة ادارة المال العام ، وفي المقابل، افرزت بعض العهود التي تم فيها تغيب المشورة او فسادها، في الازمات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى ، وادت الى اضطراب العمران ، وتزايد الفتن الداخلية ، وهو ما يعكس العلاقة المباشرة بين فاعلية المشورة واستقرار الدولة.

    وفي هذا البحث سوف ندرس القرار الاقتصادي السلطاني في الدولة الحفصية من خلال تحليل دور المشورة الاقتصادية في مواجهة الازمات ،بما في ذلك المجاعات وارتفاع الاسعار ونقص الموارد ، ويركز البحث على كيفية استشارة السلاطين لوزرائهم وكتاب الدواوين الفقهاء والقضاة في تدبير الشؤون المالية وتنظيم الاسواق ، من عهد الدولة الحفصية وحتى نهاية القرن الثامن الهجري ، وعلى ضوء ذلك سوف يقسم البحث الى مبحثين ، ففي المبحث الاول :سوف نتعرف الى معنى المشورة لغة واصطلاحا واهميتها في القران الكريم والسنة النبوية واهم الصفات الواجب توفرها في صاحب القرار، اما المبحث الثاني فسوف نتطرق الى تأسيس الدولة الحفصية ودور المشورة لسلاطين هذه الدولة في عصور القوة وضعف الدولة واثرها في مواجهة الكوارث الاقتصادية، مستعرضا امثلة محددة من القرارات الاقتصادية لسلاطين الدولة الحفصية.

المراجع

) أبو منصور، محمد بن أحمد (أت: 370هـ)، أتهذيب اللغة، أتح: أمحمد عوض مرعب،ط1، دار إحياء التراث العربي ،(بيروت ،2001م)، ج11، ص277؛ امحمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، (ت617هـ)، الجامع لأحكام القرآن الكريم،ط1 دار الكتب العلمية، (بيروت، 1408هـ/1988م)، ،ج4،ص249؛ مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت ٨١٧هـ)، القاموس المحيط، تح: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة،ط8 ، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، (بيروت - لبنان ، ٢٠٠٥) مج2، ص65؛ محمد بن مكرم بن منظور(ت 711ه) ، لسان العرب، تح: احمد سالم الكيلاني وحسن عادل النعيمي، مركز الشرق الأوسط الثقافي، ط1، (بيروت/2011م)، مج4، ص356.

(1) محمد بن مكرم، لسان العرب، ج4، ص437؛ ابو الحسين احمد ابن فارس بن زكريا الرازي(ت:395هـ)،معجم مقاييس اللغة، تح: عبد السلام محمد هرون، دار الفكر، (د. م/ 1979م)، ص185.

(2) ابو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الاصفهاني (ت:502هـ)، المفردات في غريب القرآن ط1،دار القلم للنشر،(دمشق،2009م)، ص470، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي (ت1205هـ)، تاج العروس من جواهر القاموس، مط: حكومة الكويت،ج12،ص120.

(3) بن أالعربي، أمحمد أبن أعبد الله ابو أبكر أبن العربي (أت:543هـ)، أأحكام القرأن،ط3، أأدار الكتب العلمية،(بيروت،2003م)، ج1، ص389؛ محي الدين، أحمد، مناهج الشريعة الإسلامية،ط1، أمكتبة بيروت للنشر،(بيروت،1993)، ج2، ص128

(4) ابو الفضل احمد بن محمد بن ابراهيم (ت:518هـ) ،مجمع الأمثل، ط1، دار المعرفة (بيروت،2001م)، ج1، ص54 ؛ المهدي، حسين بن محمد، الشورى في الشريعة الإسلامية،ط1،دار الكتاب(بغداد،2006م)، ص28؛ ضياء الدين، الشورى في ضوء القرآن والسنة،ط1،دار البحوث الاسلامية،(دبي،2003م)، ص31.

(5) سورة آل عمران, الآية : 159.

(6) سورة الشورى, الآية : 38.

(7) بن خلدون، عبد الرحمن بن خلدون (808هـ) المقدمة ، ط1، دار الفكر،(بيروت،1981م)، ص311؛ الجميلي ، احمد عبد عباس ، الشورى واهميتها في الاسلام ،ط1،(2016) ،ص9.

(2 ) أبي بكر جلال الدين السيوطي(ت:911هـ)، الدر المنثور في التفسير بالمأثور،ط1،دار الفكر،(بيروت،2002م)، ،ج7،ص357؛ المناوي ،زين العابدين محمد بن عبد الرؤوف بن تاج العارفين (ت:1031هـ)، فيض القدير شرح الجامع الصغير،ط1،المكتبة التجارية الكبرى(مصر،1999م)، ،ج1،ص489.

( 3)الماورأدي، ابو الحسن أعلي أبن محمد بن محمد بن حبيب البصري (ت:450هـ) ، أدب الدنيا والدين ، دار ومكتبة الهلال ، (بيروت ،2003م) ،ص ٢٧٢؛المهدي ، حسين بن محمد ، الشورى في الشريعة الاسلامية ، ص200.

(4 ) الترمذي ، محمد بن عيسى بن سوره (ت279ه) البر والصلة، رقم الحديث 2031 ؛ ابن الاثير ، مجد الدين ابي السعادات المبارك بن محمد(ت 606هـ) جامع الاصول في أحاديث الرسول، تح: بشير عيون، مطبعة دار الفكر، ط1، (د. م/ 1972م)،ج11،ص699

( 5 ) الترمذي ، البر ، رقم الحديث (2007).

( 6) مسلم ، الايمان ، رقم الحديث(55)؛ ابن عبد البر ،عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر(ت:463هـ)، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الامصار ، تح:سالم محمد عطا، ط1،دار الكتب العلمية (بيروت،2000م) ج14،ص35

) هو فاصلة بن وفرال، وسماه المهدي بن تومرت بابي حفص لانه كان ضمن الجماعة المؤسسة للدولة الموحدية وكان ذو مكانة عظيمة لدى الخليفة الموحدي ابن تومرت وكان يطلق عليه اسم المبارك . للمزيد من التفاصيل ينظر: عبد الواحد بن علي المراكشي، المعجب في تلخيص اخبار المغرب،ط1، المكتبة العصرية (مصر،2006م)،ص262؛ أبن أبي الضياف ، اتحاف اهل الزمان ،ص193؛ الوزير السراج، الحلل الاندلسية،ج1،ق4،ص1020.

) بكسر الهاء وفتحها وسكون النون وفتح التاء ، وهو اسم يطلق على جبل من جبال الاطلس كما يطلق على القبيلة المقيمة فيه ، وهي قبيلة بربرية من أهم قبائل المصامدة تقع جنوب مراكش، وكانت من أهم القبائل المساهمة في دعوة بني حفص : ينظر: ابن خلدون ، العبر ، ج6 ،ص11؛ ابن الخطيب ،نفاضة الجراب في علالة الاغتراب،ج2،ص43؛ابن القنفذ، الفارسية، ص104.

) مصمودة: تعود هذه القبيلة الى إيلان بن مصمود بن ياريغ وقد أقاموا بالمغرب الأقصى وتعد أكبر قبائل البربر وأوفرهم من بطونهم برغواطة وغماره أهل جبل الدرن. للمزيد ينظر: القلقشندي ، صبح الاعشى ، ج1،ص361؛ منصور ، عبد الوهاب ، قبائل المغرب ،ج1،ص321وما بعدها.

( ابن خلدون، العبر، ج6، ص160؛ الضبي، بغية الرواد، ص89؛ المراكشي المعجب، ص298

) ابو زكريا الحفصي: وهو مؤسس الدولة الحفصية واول ملوكها ، وقد استفرد بالامارة وبدأ حكمه وهو في السابعة والعشرين من عمروقد اظهر براعة في الحكم . للمزيد ينظر :الزركشي ، تاريخ الدولتين، ص25؛ ابن الشماع ، الادلة النورانية ، ص58 ؛برنشفك ، تاريخ افريقية ، ص50

) الأدلة النورانية، ص56 وما بعدها.

) مهدي بن تومرت: أمحمد أبن أعبد الله أبن أتومرت المصمودي البربرأي، أبو أعبد الله، المتلقب بالمهدأيّ، ويقال له أمهدي الموحدين أصاحب أدعوة السلطان عبد المؤمن بن علي ملك المغرب، وواضع أسس الدولة المؤمنية الكومية. وهو من قبيلة (هَرْغة) أمن (المصامدة) من قبائل جبل السوس، بالمغرب الأقصى. وتنتسب أهرغة إلى الحسن بن أعلي ،وكان ابن تومرت فقيها متقنا للعلم الشرعي زاهدا ومجتهدا وتميز بالشجاعة السياسية والدينية اذ ألم يكتف بالتعليم والدعوة وانما قاد حركة اصلاحية شاملة ، واستطاع جذب القبائل تحت قيادة دينية واحدة، واما وفاته فقد توفي المهدي بن تومرت سنة 524هـ/1130م. للمزيد من التفاصيل ينظر:ابن الاثير ، أبي الحسن علي بن أبي الكرم (ت630هـ) الكامل في التاريخ، تح: أبي الفداء عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، (بيروت: 1407هـ/1987م).ج10،ص201؛ ابن خلكان،ابو العباس شمس الدين احمدبن محمد بن ابراهيم (ت:681هـ)، وفيات الاعيان وانباء ابناء الزمان ، ط1، دار صادر (بيروت ،1991م)ج2،ص37؛ابن ابي زرع، الانيس المطرب،ص119؛ ابن خلدون ،العبر،ج6،ص225؛ الزركلي ، الاعلام، ج6،ص229.

) العبر، ج6، ص161؛المطوي، سلطنة بني حفص ،ص332.

( العِبر، ج6، ص 317؛عبادي، تاريخ مغرب والاندلس،ص169.

) ابن خلدون، العِبر، ج6، أص 344

) النويرأي، أنهاية الأرب، أج31، ص 112؛نهى احمد،الدولة الحفصية،ص122.

) نهاية الأرب، ج32، ص 45.

) المقدمة ،ص287.

) ابن القاضي ، ذيل وفيات الاعيان ،ج3،ص324؛ ابن الشماع ، الادلة البينية النورانية ، ص91.

( العبر ، ج6، ص 367.

) الثعالبي ، الدولة الحفصية ، ص87؛اسماعيل، الوزارة في افريقية ،ص75.

التنزيلات

منشور

2026-06-30

إصدار

القسم

التاريخ الاسلامي

كيفية الاقتباس

زاجي بثينه, و كاظم صابرين. 2026. "المشورة الاقتصادية في عهد الدولة الحفصية : ( 625 – 981 هـ 1228- 1574)". مجلة دراسات في التاريخ والآثار 2 (101): 267-76. https://doi.org/10.65074/ntyqbj32.

المؤلفات المشابهة

1-10 من 301

يمكنك أيضاً إبدأ بحثاً متقدماً عن المشابهات لهذا المؤلَّف.