جهود علماء الكوفة في الدرس اللغوي خلال القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي
DOI:
https://doi.org/10.65074/hy4zcx17الكلمات المفتاحية:
تاريخالملخص
احمد الله تعالى كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واصلي واسلم على رسوله الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي رسم الطريق الى رضوان الله وجناته، وعلى آل بيته الطبيين الطاهرين، ومن والاهم واهتدى بهديهم وسلك منهجهم باحسان الى يوم الدين.
اما بعد:
شهدت الكوفه منذ الفتح الاسلامي لها في السادس عشر الهجري/ السابع الميلادي، حضارة عربية متميزة دامت لقرون عدة، احتلت فيها الكوفة مكانة مرموقة في التاريخ العبري الاسلامي، وكانت لها المكانة ذاتها في نفوس العرب خاصة والمسلمين عامة، فما كاد يطل القرن الثاني الهجري حتى كثر فيها العطاء والتصنيف والشرح والتدوين العلمي فكتب العلماء الكتب والرسائل والمناظرات والفتاوى ... الخ، الا ان كثير من علمائنا الافذاذ لازالوا في منطقة الظل وبحاجة الى دراسات مستفيضة ودقيقة بمنهجية علمية رصينة من اجل تسليط الاضواء عليهم وتحلية تراثهم وجهدهم القيم، التي تهز اهل الهمم وتحثهم على الاقتداء بهم والسير على منوالهم، خاصة وان الكوفة بلغت مجدها الحضاري وازدهاري الفكري في عصر شهد من الحضارة والتقدم ما لم تشهده حاضرة اسلامية في ذلك الوقت، خاصة وان الكوفة نزلها او استوطنها كبار الاولياء والتابعين وفيهم الكثير من القراء والعارفين بعلوم القرآن الكريم روايةً وضبطا ًوتفسيراً، امثال عصم بن ابي النجود ( ت127هـ/ 744م ) وحمزه بن حبيب الزيات (156هـ/ 772م ) والكسائي ( ت189هـ/ 804م ).
نشأ التفكير او الاهتمام بعلوم اللغة العربية مع حاجة المسلم اليها في الثقافة الدينية لمعرفة شرح وفهم النص القرآني، خاصة بعد ان دخل الاسلام اجناس مختلفة من غير العرب فكان لابد من المحافظة على هذا النص من اللحن فالقرآن الكريم دستور الامة الاسلامية الخالدة بأذنه تعالى، وحجة رسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآياته الكبرى، وهو عماد اللغة التي تستمد علومها منه على كثرتها وتنوعها، لذا كان النص القرآني موضع العناية الكبرى والاهتمام الدائم، وقد اتخذت اشكالاً مختلفة فتارة ترجع الى لفظه وادائه، واخرى الى اسلوبه واعجازه، ومره الى كتابته ورسمه، او قد يعود الى تفسيره وشرحه ... الخ. ونجد ان العلماء قد قصوا كل جانب من هذه الجوانب بالبحث والدراسة وحتى بتأليف وتصنيف الكتب فيها، ودونو المجلدات التي تفتخر بها المكتبة العربية الاسلامية.
ومما لاشك فيه ان الثقافة الاسلامية منحت علوم اللغة العربية اهتماماً خاصاً، وجعلتها في المقام الاول بعد العلوم الشرعية ، خاصة وان الاخيرة تستمد من العلوم اللغوية؛ لان النحو والصرف والمعاني والبيان والشعر والعروض والبلاغة ... الخ، كلها تساعد على فهم وتوضيح مقاصد العلوم الشرعية من الاقراء والتفسير والحديث والفقه ... الخ.
اذن العلوم والدروس اللغوية هي من اهم الاسس التي تقوم عليها العلوم الشرعية، وهي التي تساعد على فهم نصوص آيات القرآن الكريم وكشف غوامضه وتبيان اعجازه وبلاغته. ومن هنا جاء عنوان البحث الموسوم (( جهود علماء الكوفة في الدرس اللغوي خلال القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي ))، لنسلط الضوء فيه على دور العلماء الكوفيين في تحقيق التمكين للدين الاسلامي عن طريق تدريس العلوم اللغوية بما امنوا وعلموا مبادئه واحكامه ونشروا قيمه وفضائله، وكذلك المحاولة للوقوف على الكيفية التي حافضوا بها العلماء الكوفيين على البناء الفكري المستند على اصول سليمة وراسخة العقيدة.
لقد اقتضت طبيعة البحث ان ينقسم على مقدمة وثلاث مباحث وخاتمة وثبت للمصادر والمراجع المستخدمة.
تناولت المقدمة لمحة موجزة عن الطبيعة الجغرافية والتاريخية والاجتماعية لمدينة الكوفة.
اختص المبحث الاول بالعوامل التي ساعدت على نشوء وازدهار الحركة الفكرية في مدينة الكوفة.
اقتصر المبحث الثاني بالحديث عن علوم العربية من لغتها ونحوها وصرفها ومن تصدر للتدريس فيها واهم الكتب التي صنفت في علومها.
تطرق المبحث الثالث عن اثر الرحلة العلمية في التعليم والتعلم ونشوء المدرسة اللغوية في مدينة الكوفة.
المراجع
ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي ابو الفضل جمال الدين، معجم لسان العرب، تحق: يوسف خياط، ط ( بيروت: دار صادر، 1955م )، جـ8، ص150؛ الفيروز ابادي، مجد الدين محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ط ( القاهرة: مؤسسة الحلبي، د.ت )، جـ3، ص111؛ الرازي، محمد بن ابي بكر بن عبد القادر، مختار الصحاح، تحق: يوسف الشيخ محمد، ط ( بيروت: المكتبة العصرية، 1999م )، ص60.
() الزبيدي، ابو الفيض محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس، تحق: حسين نصار، ط ( الكويت: حكومة الكويت، 1974م )، جـ7، 90.
() الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، جـ7، 90؛ الرازي، مختار الصحاح، ص60.
() ابن عباد، ابو القاسم اسماعيل بن عبد الصاحب ، المحيط في اللغة، تحق: محمد حسن آل ياسين، ط ( بيروت: عالم الكتب، 1994م )، جـ6، ص99؛ ابن سيدة، المحكم والمحيط الاعظم في اللغة، تحق: عبد الحميد هنداوي، ط ( بيروت: دار الكتب العلمية، 2000م )، جـ5، ص120.
() ابن منظور، معجم لسان العرب، جـ8، ص150؛ الفيروز ابادي، القاموس المحيط، جـ3، ص111؛
() ابن عباد، ابو القاسم اسماعيل بن عبد الصاحب ، المحيط في اللغة، جـ6، ص99؛ ابن سيدة، المحكم والمحيط الاعظم في اللغة، جـ5، ص120.
() ابن عباد، ابو القاسم اسماعيل بن عبد الصاحب ، المحيط في اللغة، جـ6، ص99؛ ابن سيدة، المحكم والمحيط الاعظم في اللغة، جـ5، ص120.
() ياقوت الحموي، شهاب الدين ابو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، معجم البلدان، ط ( بيروت: دار صادر، 1955م )، جـ7، ص295.
() ابو عبيد عبد الله بن عبد العزيز الاندلسي، معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواقع، تحق: مصطفى السقا، ط ( بيروت: عالم الكتب، د.ت )، ص142.
() البلاذري، ابو الحسن يحيى بن جابر، فتوح البلدان، مر: رضوان محمد رضوان، ط ( بيروت: دار الكتب العلمية، 1983م )، ص286؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان، جـ7، ص295؛ البكري، معجم ما استعجم، ص142.
() ياقوت الحموي، معجم البلدان، جـ7، ص265.
() البكري، معجم ما استعجم، ص570.
() البلاذري، فتوح البلدان، ص21؛ البراخي، السيد حسين بن السيد احمد، تاريخ الكوفة، ط ( بيروت: دار الاضواء، 1987م )، ص23
() الطبري، ابو جعفر محمد بن جرير، تاريخ الرسل والملوك، تحق: ابو الفضل ابراهيم، ط ( القاهرة: دار المعارف، 1967م )، جـ4، ص40؛ اليعقوبي، احمد بن ابي يعقوب بن جعفربن وهب بن واضح الكاتب، تاريخ اليعقوبي، ط ( ليدن: 1860م )، ص73.
() ابن الفقيه، ابو نصر احمد بن محمد بن يعقوب، مختصر كتاب البلدان، ط ( بيروت: دار احياء التراث العربي، 1988م )، ص163.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
:حقوق الطبع والنشر والترخيص
بالنسبة لجميع البحوث المنشورة في مجلة دراسات في التاريخ والآثار، يحتفظ الباحثون بحقوق النشر. يتم ترخيص البحوث بموجب ترخيص Creative Commons CC BY 4.0 المفتوح ، مما يعني أنه يجوز لأي شخص تنزيل البحث وقراءته مجانًا. بالإضافة إلى ذلك ، يجوز إعادة استخدام البحث واقتباسه شريطة أن يتم الاستشهاد المصدر المنشور الأصلي. تتيح هذه الشروط الاستخدام الأقصى لعمل الباحث وعرضه.
:إعادة إنتاج البحوث المنشورة من الناشرين الآخرين
من الضروري للغاية أن يحصل الباحثون على إذن لإعادة إنتاج أي بحث منشورة (أشكال أو مخططات أو جداول أو أي مقتطفات من نص) لا يدخل في نطاق الملكية العامة أو لا يملكون حقوق نشرها. يجب أن يطلب الباحثون إذنًا من مؤلف حقوق النشر (عادة ما يكون الناشر).
يطلب الإذن في الحالات التالية:
بحوثك الخاصة المنشورة من قِبل ناشرين آخرين ولم تحتفظ بحقوق النشر الخاصة بها.
مقتطفات كبيرة من بحوث أي شخص أو سلسلة من البحوث المنشورة.
استخدم الجداول والرسوم البيانية والمخططات والمخططات والأعمال الفنية إذا لم يتم التعديل عليها.
الصور الفوتوغرافية التي لا تملك حقوق لنشرها.
لا يطلب الإذن في الحالات التالية:
إعادة بناء الجدول الخاص بك مع البيانات المنشورة بالفعل في مكان آخر. يرجى ملاحظة أنه في هذه الحالة يجب عليك ذكر مصدر البيانات في شكل "بيانات من ..." أو "مقتبس من ...".
تعتبر عروض الأسعار القصيرة معقولة الاستخدام العادل ، وبالتالي لا تتطلب إذنًا.
الرسوم البيانية ، الرسوم البيانية ، المخططات ، الأعمال الفنية التي أعاد الباحث رسمها بالكامل والتي تم تغييرها بشكل ملحوظ إلى درجة لا تتطلب الاعتراف.
الحصول على إذن
لتجنب التأخير غير الضروري في عملية النشر ، يجب أن تبدأ في الحصول على أذونات في أقرب وقت ممكن. لا يمكن لمجلة الآداب نشر بحث مقتبس من منشورات أخرى دون إذن.
قد يمنحك مالك حقوق الطبع والنشر تعليمات بشأن شكل الإقرار الواجب اتباعه لتوثيق عمله ؛ بخلاف ذلك ، اتبع النمط: "مستنسخ بإذن من [المؤلف] ، [كتاب / المجلة] ؛ نشره [الناشر] ، [السنة]." في نهاية شرح الجدول ، الشكل أو المخطط.











